الصالحي الشامي

302

سبل الهدى والرشاد

تنبيهات الأول : قول سيدنا أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - : ( لا يجمع الله عليك موتتين ) . قيل : هو على حقيقته ، وأشار بذلك إلى الرد على من زعم بأنه سيحيا ليقطع أيدي رجال ، لأنه لو صح ذلك للزم أن يموت موته أخرى ، فأخبر أنه أكرم على الله من أن يجمع عليه موتتين كما جمع على غيره ، كالذين خرجوا من ديارهم ألوف أو كالذي مر على قرية . قال الحافظ : وهذا أوضح الأجوبة وأسلمها وقيل : أراد لا يموت موتة أخرى في القبر كغيره ، إذ يحيا ليسأل ثم يموت ، قاله الداودي . وقيل : لأي يجمع الله موت نفسك وموت شريعتك . وقيل : كنى بالموت الثاني عن الكرب أي : لا تلقي بعد كرب هذا الموت كربا آخر . الثاني : في بيان غريب ما سبق ( السنح ) هنا بضم السين والنون . وقيل : بسكونها أطم لجشم ومنازل بني الحارث على ميل من المسجد النبوي ، وهو أدنى العالية ، وسميت به الناحية ، ووهم من جعله نجديا مساجد الفتح ، لأن ذاك بالمثناة التحتية وكسر السين ، قاله السيد نور الدين السمهودي في تاريخ المدينة . ( أزبد ) ( شدقاه ) . ( تحوسك ) بحاء وسين مهملتين بينهما واو أي : تخالطك وتحث على ارتكابها . ( يبرحون ) . مسلاة .